الشيخ حسن المصطفوي
247
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
الباطل وغيرها فراجع . وأمّا مفاهيم - الاشتغال بشيء أو عن شيء ، وترك شيء ونبذه ، والعيال ، والولد ، والولع ، والاستمتاع : فمن آثار الأصل . والإلهاء : جعل شخص في لهو وتمايل وتلذّذ . وأمّا الإلهاء بمعنى إلقاء حبوب في الرحى ، واللهوة واللهية بمعنى ما يلهى في فم الرحى أو ما يعطى : والظاهر أنّها في الأصل من المادّة اليائيّة ثمّ اختلطت اللغتان ، ونظير هذا كثير في اللغة ، ولا سيّما في الأفعال الناقصة واويّة ويائيّة . ويؤيّد هذا المعنى أنّ الياء للانكسار والانحطاط ، ويناسبه معنى الإلقاء والصبّ والإعطاء ، ولا سيّما إذا كان الإلقاء والإعطاء بقصد التحقير أو بلا قصد . وإذا كان بلا قصد وليس له نظر إلى نتيجة : فيقرب من معنى اللهو ، وإذا قلنا باشتقاقها من الواويّة : فلا بدّ ان تستعمل في هذه الموارد . ويؤيّد ما قلنا أيضا : ما تقول أهل العالية - لهيت عنه ألهى ، بمعنى الترك والسلوان ، وظاهر القول كون الكلمة يائيّة . ثمّ إنّ اللهو قد ذكر في القرآن الكريم في موارد مختلفة : 1 - اللهو في الحديث : كما في : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ ا للهِ ) * - 31 / 6 الاشتراء تحصيل شيء وأخذه في جريان ، ومنه أخذ الحديث اللهو ، وهو الأحاديث والروايات والحكايات الَّتى يلتذّ منها من دون أن تكون لها نتيجة مفيدة . 2 - اللهو في القلب : كما في : * ( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ ) * . . . . * ( لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى ) * - 21 / 3 القلب اللاهي هو الَّذى تكون أفكاره ونيّاته وما يرتبط بقلبه لهوا لا تفيد